"شركتنا": الايجابية والدعم يحققان نجاحا لافتا في مدرسة الخالدية

"شركتنا": الايجابية والدعم يحققان نجاحا لافتا في مدرسة الخالدية

  • جانب من عمل الطالبات والمشرفات في مشروع "شركتنا" - (من المصدر)


عمان- الغد- تؤكد المشرفة على مشروع "شركتنا" في مدرسة الخالدية الثانوية للبنات في منطقة البادية الشمالية الغربية، سميرة الخالدي أن الجو الايجابي بين المشرفين على المشروع والطالبات، وتلقي الدعم والتشجيع من قبل الإدارة كان سببا رئيسيا في نجاح مشروع "شركتنا" في المدرسة، وتحقيقه لحوالي 5 أضعاف رأس المال منذ بداية العام الدراسي حتى الآن. 
و"شركتنا" هي مبادرة أطلقتها مؤسسة الجود بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، وتأتي هذا العام برعاية استراتيجية من البنك العربي. وتقوم المبادرة باستثمار مبلغ 200 دينار كرأسمال في مشاريع تجارية وإنتاجية يحدد أفكارها وينفذها طلبة الصف العاشر والحادي عشر، تحت إشراف مديري المدارس ومعلميها الذين يتلقون تدريبا خاصا بهذا الموضوع، ليخوض الطلبة تجربة إنشاء شركة وفرحة الإنتاج وإدارة المشاريع الصغيرة وجني الأرباح التي توزع في نهاية ما بين الطلبة والمعلمين وترصد نسبة منها لتحسين بيئة المدرسة.
وتبين الخالدي أن مشاريع "شركتنا" حققت ربحا حتى الآن وصل إلى 950 دينارا، مشيرة إلى أنهن يعملن على تنفيذ ثلاثة مشاريع في "شركتنا"، هي؛ بيع مواد القرطاسية والمعجنات و"مسكات الطبخ".
وحول سبب اختيار هذه المشاريع توضح أنه تزامن تنفيد المشروع مع بداية العام الدراسي كان سببا في شراء القرطاسية وبيعها للطالبات، وعندما قل الطلب عليها كانت المعجنات هي البديل عنه وفق قولها. 
وتوضح أن الطالبات قمن بإنتاج "مسكات الطبخ" في مشغل خياطة المدرسة، مشيرة إلى أنهن قمن بإحضار القماش اللازم من إحدى المشاغل في المنطقة، التي تعاونت في تقديمها مجانا".
وتولي "شركتنا" في عامها الحالي اهتماما كبيرا بإشراك المجتمع المحلي بمختلف الوسائل، ومن هنا ارتأى القائمون على المشروع استضافة أفراد من المجتمع المحلي لعرض تجاربهم الريادية أمام الطالبات.
وعلى مدار العام الدراسي الحالي، تم استضافة أفراد نفذوا مشاريع مثل مزرعة وسوبرماركت ومشروع مدرسة خاصة ومشروع مخيطة، حيث تحدث كل شخص عن تجربته الريادية، وكيف استطاع تذليل المعيقات التي واجهته بالإصرار والعزيمة. 
وفي هذا السياق توضح الطالبة بنان الحربي من الصف الأول ثانوي مدى استفادتها من قصص النجاح التي سمعتها في الورشات بقولها، "تعلمنا من هذه القصص كيف يمكن للفرد أن يكون بناء وفعال في المجتمع، وتصبح له قصة نجاح في الحياة من خلال فهم ضرورة وجود هدف ما يسعى لتحقيقه". 
وتضيف، "المثابرة في أي عمل مفتاح النجاح، والفشل لا يعني نهاية المطاف، فالمحاولة والوقوف على الأسباب كفيلة بتذليل الصعاب في أي مشروع". وتعمل مشاريع "شركتنا" على تطوير مهارات وشخصيات الطالبات. وفي هذا السياق توضح الخالدي  على أن الطالبات تفاعلن مع المشروع بشغف والتزام كبيرين، وخضن عمليات الإنتاج والتسويق وشراء المواد، وكانت تجربة جديدة بالنسبة.
وترى أن هذه المشاريع مفيدة جدا للطالبات، فمن جهة، تحظى الطالبات بنسبة من أرباح المشروع، ومن جهة أخرى تعمل مشاريع "شركتنا" على صقل مهارتهن وتطوير شخصيتهن، فيصبحن أكثر تحملا للمسؤولية، ويسود بينهن التفكير الايجابي، وتتطور مهارات التواصل لديهن، بالإضافة إلى مهارات أخرى. 
الطالبة لجين بني خالد من الصف العاشر، شاركت بمشروع الطبق الخيري وعبرت عن سعادتها الكبيرة بهذه المبادرة والتجربة، وتقول "عززت شركتنا قدرتي في التعاون مع الآخرين من خلال تسويق المنتجات التي قمنا ببيعها، فهذا العمل يحسن بيئتنا (المدرسة)، وتعلمنا منه كيفية البيع والشراء".
ويذكر أن "شركتنا" تنفذ في سنتها الحالية في 650 مدرسة موزعة على جميع مديريات المملكة البالغ عددها 41 مديرية. 
ولضمان استمرارية مشاريع الطلبة في "شركتنا"، يتم ترحيل رأسمال كل مشروع للعام الدراسي المقبل، ما يُمكن طلبة الصف الحادي عشر في ذلك العام من المشاركة في مشروع جديد وخوض تجربة إنشاء مشروع. وفي نهاية العام الدراسي، يتم توزيع الأرباح بين الطلبة والمعلمات، كما تخصص نسبة لمشاريع تعنى بتحسين بيئة المدرسة.

تصفح جميع الأخبار »
 

إتصل بنا

info@sherkitna.com