عمان- الراي - نظمت مدارس مشاركة في مبادرة «شركتنا» بازارات لعرض وتسويق منتجاتها المختلفة والمتنوعة، من منتجات يصنعها الطلبة بأيديهم ويبدعون في انتاجها.
وتقوم «شركتنا»، التي أطلقتها مؤسسة الجود بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وتأتي هذا العام برعاية استراتيجية من البنك العربي، باستثمار مبلغ 200 دينار كرأسمال في مشاريع تجارية وإنتاجية يحدد أفكارها وينفذها طلبة الصف العاشر والحادي عشر، تحت إشراف مديري المدارس ومعلميها الذين يتلقون تدريبا خاصا بهذا الموضوع، ليخوض الطلبة تجربة إنشاء شركة وفرحة الانتاج وادارة المشاريع الصغيرة وجني الأرباح التي توزع في نهاية ما بين الطلبة والمعلمين وترصد نسبة منها لتحسين بيئة المدرسة. 
 احد البازارات كانت في مدرسة اسكان الجامعة، والتي تنفذ مجموعة من المشروعات منها اعادة تدوير العبوات إلى منتجات مفيدة للاستخدامات في المنزل بالإضافة إلى تصاميم بطاقات للأفراح و المناسبات، وانتاج مسابح من الخرز بطريقة غير تقليدية والتطريز التراثي وغيرها. 
 وقالت المعلمة المشرفة على المشروع سحر العبدات» أن الاقبال على البازار كان كبير جدا ولم يبق أي منتج. وتضيف أنه حضر البازار أهالي الطلبة وأفراد من المجتمع المحلي حيث شارك سيدات فيه واستفادوا من بيعهم بعض المنتجات في البازار».
احد المنتجات التي لاقت رواجا كبيرا في البازار كان «المعجون الملون» الذي تهاتف عليه الصغار وتم بيعه من خلال مشروع «التعلم باللعب» الذي نفذته المدرسة، حيث يصنع الطالبات المعجون ويشتريه الصغار ويتم تنظيم مكان خاص بهم للعب والتعلم من خلاله. 
احدى الطالبات التي شاركت في البازار وقامت ببيع المنتجات يارا القاضي قالت « أن تجربة البيع جميلة»، موضحة انها خاضت تجربة خاصة في التعامل مع أفراد المجتمع المحلي واستفادت خبرات في كيفية التعامل مع الآخر والمحافظة على الهدوء. 
وفي مدرسة الأميرة تغريد الاستكشافية في منطقة القويسمة، نظم الطلبة والمعلمون المشرفون على المشروع بازارا اتشمل على العديد من المنتجات منها عطور تقوم الطالبات بتركيبه، اضافة الى الصابون الذي يتم انتاجه أيضا.
ومن المنتجات التي قامت الطالبات بانتاجها كانت «المساكات» التي تسخدمها السيدة في المنزل، وتعلمت الطالبات انتاجها من احدى سيدات المجتمع المحلي، بالإضافة الى حقائب تقوم الطلبة بتفصيلها من «بنطلونات الجينز» القديمة، بالإضافة الى أساور من تصميم وصنع الطالبات فضلا عن منتجات أخرى. 
المعلمة المشرفة على المشروع جمانة العقيلي قالت أن الاعتماد الرئيسي في البيع يكون على أفراد المجتمع المحلي، لذلك يتم انتاج بعض المنتجات بناء على حاجة وطلب المجتمع المحلي مثل الصابون و»المساكات. أما الربح الذي تحقق، فتوضح أنه كان جيد جدا. 
الطالبة نوال أبو سعد قالت أنها احدى الطالبات اللواتي انتجن الصابون وقاموا بإعادة تدوير الشالات. وتضيف أن الطالبات كن يجتمعن قبل البازار حيث كانت تتوزع المهام وتحديد تفاصيل البازار 
وتنفذ المبادرة في سنتها الحالية في 650 مدرسة موزعة على جميع مديريات المملكة البالغ عددها 41 مديرية. 
وتولي المبادرة هذا العام أهمية خاصة لنشر أثرها الريادي على المجتمع المحلي، وإشراكه بشكل حقيقي في المبادرة، من خلال نشاطات وفعاليات متنوعة تزيد من تفاعل الطلبة والقائمين على المشاريع مع أفراد المجتمع المحلي. 
هذا وحققت «شركتنا» نتائج ملفته في العام الماضي، حيث حقق 6291 طالبا في المبادرة في العام الدراسي 2012-2013 أكثر من ربع مليون دينار ربحا في 650 مشروعا.
ولضمان استمرارية مشاريع الطلبة في «شركتنا»، يتم ترحيل رأسمال كل مشروع للعام الدراسي المقبل، ما يُمكن طلبة الصف الحادي عشر في ذلك العام من المشاركة في مشروع جديد وخوض تجربة إنشاء مشروع. وفي نهاية العام الدراسي، يتم توزيع الأرباح بين الطلبة والمعلمات، كما تخصص نسبة لمشاريع تعنى بتحسين بيئة المدرسة.