"شركتنا" تكرم المدارس الأوائل على 41 مديرية

سرايا - عمان -  احتفال من نوع خاص ذلك الذي كرمت فيه مبادرة 'شركتنا'، التي تهدف إلى زرع بذور ريادة الأعمال في نفوس اليافعين في الأردن، المدارس الأوائل على 41 مديرية في نهاية العام الدراسي 2012-2013. 

الاحتفال الذي جاء برعاية سمو الأميرة عالية الطباع، شمل على فقرات اتسمت بالايجابية والتحفيز على تحقيق الهدف، وأخرى فنية وترفيهية متنوعة، بثت حالة متواصلة من الفرح لدى الحضور في مسرح أكاديمية عمان الدولية.

الاحتفال بدأ مع مقدمتي الحفل الطالبتين بتول أبو مرار وتنسيم أبو ربيعة من مدرسة ام الدنانير الثانوية، واللتان قدما الحفل بطريقة مميزة طوال الحفل وكان لهما تأثيرهما على الجمهور من خلال أسئلتهم وتقديمهم.

وبعد تقديم فيديو يشرح المبادرة، اعتلى الناشط الاجتماعي ماهر قدورة المسرح وخاطب الطلبة قائلا 'رفعتوا راسكم وراس أهاليكم ومدارسكم'.

وشدد في حديثه على أهمية أن يكون الانسان 'غير عادي' ليحقق أهدافه في الحياة ويتعرف إلى ذاته، مؤكدا على أن 'الفرق بين الإنسان العادي وغير العادي هي درجة واحدة فقط'.

وأضاف ' إن الشغف يلهم، لكنه الالتزام فقط الذي يوصلنا إلى ما نريد في الحياة'.

الدكتورة سناء عبده كانت المتحدثة التالية التي حولت الانكسار إلى انتصار. فسناء تعاني من متلازمة الطرف القصير (لديها رجل أقصر من رجل)، إلا أنها وصلت إلى قمة إفرست في شهر نيسان الماضي وخاضت تجربة ليست بسهلة لتحقيق ذلك.

سناء التي تطمح أن تكون أول رائدة فضاء عربية قالت 'أنا عارفة وين بدي أروح'، وتوجهت إلى الطلبة وسألتهم 'وين رايحين بعد مقاعد الدراسة'، ونصحتهم بأن يبدأوا المشوار وعينهم على النهاية دائما.

وقالت سناء 'أراكم اليوم رجال وسيدات أعمال كبار، لستوا صغار'. وأصرت على ضرورة أن يكون الحلم كبيرا وقالت 'بالإرادة يصبح الحلم هدف، وبالعمل يصبح الهدف حقيقة'.

الحفل، الذي حضره مدير النشاطات في وزارة التربية والتعليم بشار العمري نيابة عن وزير التربية وممثلين ومدراء فروع البنك التجاري الاردني الراعي الرسمي للمبادرة، شارك به فرقة 'يلا رومبا' التي قدمت مختارات من الأغاني التي نثرت البهجة بين الحضور.

واستضاف الحفل الشرطي هزاع ذنيبات الذي يعتبر نموذجا للرجل المكافح المخلص لعمله وللوطن، والذي 'يعمل من قلبه' وما زال يعمل بعد تقاعده لإيمانه بأن العمل هو احدى أسباب سعادته في الحياة.

فقرة أخرى قدمها الفنان الكوميدي نبيل صوالحة الذي نشر الضحك بين الحضور، وأكد على أهمية الضحك في مواجهة التحديات والمشاكل. وقدم صوالحة فقرات كوميدية متعددة، وختم بقوله 'خليك مبتسم، لا تكن ردة فعل سلبية لتصرفات الآخرين، اضحك دائما، الضحك يقوي المناعة'. 
وفي نهاية الحفل تم توزيع الدروع للمدارس الأوائل على 41 مديرية وأخذ الصور التذكارية.

وتقوم «شركتنا»، التي أطلقتها مؤسسة الجود للرعاية العملية وتنقذ بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، باستثمار مبلغ 200 دينار كرأسمال في مشاريع تجارية وإنتاجية يحدد أفكارها وينفذها طلبة الصف الحادي عشر، تحت إشراف مديري المدارس ومعلميها الذين يتلقون تدريبا خاصا بهذا الموضوع.

ويخوض الطلبة تجربة واقعية لكيفية إنشاء شركة وإدارة المشاريع الصغيرة والانتاج والتسويق وجني الأرباح.

المبادرة التي جاءت بدعم من البنك التجاري الأردني في العام الدراسي 2012-2013 حقق 6291 طالب وطالبة فيها أكثر من ربع مليون دينار ربحا في 650 مشروع. 
وحصلت مدرسة ميمونة أم المؤمنين من منطقة ماركا على المركز الأول في المبادرة، وحققت الطالبات والمعلمين المشرفين ربح وصل إلى 2830 دينار، أي 14 ضعف رأس المال.

أما المدارس العشرة الأوائل التي حققت أعلى ربحا من بين 630 مدرسة فهي إضافة إلى مدرسة ميمونة ام المؤمنين من منطقة ماركا، مدرسة نور الحسين الثانوية للبنات من الكرك ومدرسة إربد الثانوية ومدرسة عين جالوت من قصبة عمان ومدرسة السلط الثانوية الشاملة ومدرسة ميمونه بنت الحارث الأساسية للبنات من الرمثا ومدرسة أم السماقة الشمالية من عمان ومدرسة اليادودة الثانوية بنات من القويسمة ولبابه بنت الحارث الثانوية بنات من جرش والزهراء الثانوية للبنات من منطقة القصر. 

وحققت 'شركتنا' نتائج ملفتة هذا العام، وبلغت نسبة المدارس التي حققت أرباحا 82%، في حين خسرت فقط 2% من المدراس المشاركة.

وحققت المبادرة أيضا آثار ايجابية على الطلبة والمعلمين العاملين في المشاريع، وبيئة المدرسة التي تحظى بتحسينات من أرباح المبادرة (بنسبة 40% من الأرباح)، بالإضافة إلى الأثر على المجتمع المحلي يعمل كشريك في المبادرة ويصل إليه فكر ريادة الأعمال.

وتنوعت المشاريع التي عمل بها الطلبة هذا العام، حيث كانت 40% من المشاريع تتعلق بالمواد الغذائية (ساندويشات، مخللات، مشروبات ساخنة، معجنات)، و30% 
من المشاريع في مجال المطرزات والأشغال يدوية، و10% منها في مجال القرطاسية والتجارة العامة، و10% مشاريع صناعات خفيفة ( استنبات الفطر، صابون، أعشاب طبية، مواد تنظيف، عطور)، و 10% مشاريع متفرقة (مثل التصوير، نباتات الزينة وتنسيق الزهور، الأشتال الزراعية، تهديب الشماغ).

وقدم 80 مستثمر رأس المال للمشاريع، منهم 41 كأفراد و 39 كشركات أو مؤسسات.

* الصورة : سمو الأميرة عالية الطباع تكرم مدرسة ميمونة أم المؤمنين الحاصلة على المركز الأول في 'شركتنا' 

تصفح جميع الأخبار »
 

إتصل بنا

info@sherkitna.com